الحاج حسين الشاكري
478
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
وأبو عبيدة ، ومعاذ بن جبل ، وسالم مولى أبي حذيفة . فشبّهوا على العامّة ، وصدّقوهم وردّوهم على أدبارهم ، وأخرجوها من معدنها حيث جعلها اللّه ، واحتجّوا على الأنصار بحقّنا ( 1 ) فعقدوها لأبي بكر ، ثمّ ردّها أبو بكر على عمر يكافئه بها ، ثمّ جعلها عمر شورى بين ستّة ، ثمّ جعلها ابن عوف لعثمان على أن يردّها عليه ، فغدر به عثمان وأظهر ابن عوف كفره ، وطعن في حياته ( 2 ) ، وزعم وُلدُه أنّ عثمان سمّه فمات ، ثمّ قام طلحة والزبير فبايعا عليّاً ( عليه السلام ) طائعين غير مكرهين ، ثمّ نكثا وغدرا وذهبا بعائشة معهما إلى البصرة . ثمّ دعا معاوية طغاة أهل الشام إلى الطلب بدم عثمان ونصب لنا الحرب ، ثمّ خالفه أهل حروراء على أنّ الحكم ( 3 ) بكتاب اللّه وسنّة نبيّه ، فلو كانا حكما بما اشترط عليهما لحكما أنّ عليّاً أمير المؤمنين في كتاب اللّه وعلى لسان نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وفي سنّته ، فخالفه أهل النهروان وقاتلوه . ثمّ بايعوا الحسن بن علي ( عليهما السلام ) بعد أبيه وعاهدوه ، ثمّ غدروا به وأسلموه ووثبوا به حتّى طعنوه بخنجر في فَخِذِه ، وانتهبوا عسكره ، وعالجوا خلاخيل أُمّهات الأولاد ، فصالح معاوية وحقن دمه ودم أهل بيته وشيعته ، وهم قليل حقّ قليل ، حين لم يجد أعواناً . ثمّ بايع الحسين ( عليه السلام ) من أهل الكوفة ثمانية عشر ألفاً ، ثمّ غدروا به فخرجوا إليه فقاتلوه حتّى قُتل ( عليه السلام ) . ثمّ لم نزل أهل البيت مذ قبض رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نُذلّ ونُقصى ( 4 ) ونُحرم ونُقتل ونُطرد ، ونخاف على دمائنا وكلّ من يحبّنا ، ووجد الكذّابون
--> ( 1 ) في كتاب سليم بن قيس : " بحجّتنا " . ( 2 ) فيه : " كفره وجهله وطعن عليه " . وفي النسخة المصحّحة : " في جنانه " . قوله : وطُعِنَ عليه في حياته : أي أصابه الطاعون في حياة عثمان . ( 3 ) في كتاب سليم بن قيس : " على أن يحكم " ، وهو الصواب . ( 4 ) نخزى ( ظ ) .